التصنيفات
موسوعة العلوم المالية والإدارية

تحليل القوائم المالية – قائمة الدخل وقائمة المركز المالي

القوائم المالية

تهدف القوائم المالية (بالإنجليزية: Financial Statements) إلى إعطاء صورة دقيقة عن وضع المؤسسة المالي ونتائج عملياتها خلال فترة معينة، وقد تولت مهنة المحاسبة مهمة القيام بإعداد هذه القوائم في ظل مجموعة من المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، والتي وضعت الإطار العام لمهنة المحاسبة ضمن ما يلي:

  1. قياس موجودات الوحدة الاقتصادية
  2. بيان التزامات الوحدة الاقتصادية وحقوق أصحابها
  3. بيان التغيرات في قيمة موجودات ومطلوبات الوحدة وحقوق أصحابها خلال الفترة المحاسبية
  4. التعبير عن قيم الموجودات والمطلوبات بوحدة العملة المستعملة

ومن المعلوم أن للأنشطة التي تمارسها المؤسسات التجارية أثر في تركيبة القوائم المالية فيها حيث تختلف الأهمية النسبية لمختلف البنود جوهرياً باختلاف نشاط المؤسسات؛ لذا، وقبل استعراض القوائم المالية سنُشير بسرعة إلى الأنشطة المختلفة التي تمارسها المؤسسات، والسمات الأساسية التي يتصف بها كل نشاط وأثر ذلك على مكونات القوائم المالية وبنود الميزانية فيها من الناحية الكمية.

تنوع المؤسسات وأثره على القوائم المالية

يمكن تصنيف المؤسسات (بالإنجليزية: Firms) إلى أربعة أنواع وذلك من حيث طبيعة النشاط الذي تقوم به وهي كما يلي:

القوائم المالية في المؤسسات الصناعية

المؤسسات الصناعية (بالإنجليزية: Manufactures) هي المؤسسات التي تبيع منتجات قامت بتصنيفها أو تجميعها باستعمال مواد خام وآلات وعمال. وتتطلب طبيعة هذا النشاط استثماراً كبيراً في الموجودات الثابتة، كما تتطلب أيضا استثماراً كبيراً (نسبياً) في الحسابات المدينة والبضاعة بمختلف أنواعها. أما جانب المطلوبات من الميزانية، فيتميز بارتفاع حقوق أصحاب المؤسسة، وكذلك ارتفاع الديون الطويلة الأجل. وتتمثل المطلوبات القصيرة الأجل بديون البنوك القصيرة الأجل وديون الموردين.

أما قوائم الدخل لمثل هذه المؤسسات، فيُتوقع أن تظهر هامشاً ربحياً عالياً لارتفاع المخاطر، كما يُتوقع ظهور مصروفات إدارية وعمومية عالية أيضاً.

القوائم المالية في مؤسسات البيع بالجملة

مؤسسات البيع بالجملة (بالإنجليزية: Wholesalers) هي المؤسسات التي تتعامل بتجارة السلع على نطاق واسع، وتتميز هذه المؤسسات بقوائم مالية يظهر فيها ارتفاع حجم رأسمالها العامل الإجمالي، حيث تتركز معظم موجوداتها بالحسابات المدينة وبالبضائع، أما الموجودات الثابتة فقليلة الأهمية.

وهذه المؤسسات تمول موجوداتها بالاعتماد على الافتراض القصير الأجل من البنوك والموردين، أما المصادر الذاتية والقروض الطويلة الأجل فهي قليلة نسبياً لانخفاض الحاجة في مثل هذه الحالة إلى الاستثمار في الموجودات الثابتة كما تم الإشارة سابقاً، لأن مثل هذه المؤسسات تبيع منتجات جاهزة دون أن تضيف لها شيئاً، لذا تُوصف مخاطرها بأنها منخفضة وهوامشها الربحية ومصروفات التشغيل لديها منخفضة أيضاً، كذلك فإن ما تحققه هذه المؤسسات من أرباح تعتمد بالدرجة الأولى على معدلات الدوران المرتفعة لديها، حيث تعادل مبيعاتها أضعاف موجوداتها في معظم الأحيان.

القوائم المالية في مؤسسات البيع بالمفرق

مؤسسات البيع بالمفرق (بالإنجليزية: Retailers) هي المؤسسات التي تبيع منتجاتها للمستهلك النهائي للسعة التي تتعاطي تجارتها. ويتميز الاستثمار في الموجودات الثابتة لدى هذه المؤسسات بارتفاعه بالمقارنة مع مؤسسات البيع بالجملة، ويعود السبب في ذلك إلى رغبتها في جلب اهتمام المستهلك من خلال الموقع الاستراتيجي والمساحة أحياناً والديكور الجميل والعرض الجذاب للسلع والخدمات.

وتتصف مؤسسات تجارة المفرق، والتي يتميز نشاطها أحيانا بالموسمية، بصغرها وانخفاض رأسمالها واعتمادها على القروض القصيرة لتمويل عملياتها.

وتبيع هذه المؤسسات للمستهلك النهائي، هذا ويُتوقع أن تُظهر القوائم المالية فيها هوامش ريحية عالية لارتفاع تكاليف الإعلان والتسويق والديكور.

القوائم المالية في مؤسسات الخدمات

تبيع مؤسسات الخدمات (بالإنجليزية: Utilities) سلعاً غير ملموسة يتم استهلاكها عند تقديمها مباشرة، مثل الكهرباء والمواصلات والخدمات المهنية.

ويصعب وضع نموذج عام موحد للقوائم المالية وتحديداً الميزانيات العمومية في مؤسسات الخدمات، وذلك نظراً لتعدد هذه المؤسسات ولتنوع الخدمات التي تقدمها، ولكن هناك صفات عامة تجمع بين تركيبة موجوداتها ومصادر تمويلها.

وقد تكون البضاعة منعدمة أو قليلة الحجم لدى هذه المؤسسات لبيعها خدمات غير ملموسة، أما الموجودات الثابتة فغالباً ما تكون كبيرة الحجم كما هي الحال في مؤسسات النقل والقطارات ومؤسسات المواصلات السلكية واللاسلكية، أما مصادر التمويل فغالباً ما تكون من رأس المال والديون الطويلة الأجل.

تعريف القوائم المالية

تمت الإشارة إلى أن المحلل يحتاج لاتخاذ قراره إلى مجموعة واسعة من المعلومات المالية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والقانونية، إلا أن المعلومات المالية الموجودة في القوائم المالية تُعتبر الأهم من بين المصادر التي يعتمد عليها المحلل المالي للأسباب التالية:

  1. موضوعية القوائم المالية – إذ أن القوائم المالية تتحدث عن نتائج تاريخية فعلية.
  2. تقديمها لمعلومات كمية يمكن قياسها ومقارنتها والاستنتاج منها.
  3. استعمالها لوحدة قياس مفهومة لدى الجميع وهي وحدات النقد المستعملة.

ونظراً لأهمية القوائم المالية كمادة خام للتحليل المالي سنتناول في هذا القسم قائمتي الدخل والمركز المالي (أو الميزانية العمومية)، وسوف يتم تناول قائمة التدفق النقدي واستخداماتها بالتفصيل في قسم مستقل.

الانتقال إلى موضوع: قائمة التدفق النقدي

أولاً: قائمة الدخل

قائمة الدخل (بالإنجليزية: Income Statement) وهي من القوائم المالية التي تهدف إلى قياس نتيجة عمليات المؤسسة لفترة زمنية معينة، لذا فهي عبارة عن ملخص للمبيعات المتحققة والمصروفات التي تكبدتها المؤسسة لتحقيق هذه المبيعات، ويمثل الفرق ما بين هذين البندين الربح (أو الخسارة) التي حقتها المؤسسة خلال الفترة الزمنية المعنية.

وإذا تحقق للمؤسسة دخول أخرى عدا المبيعات، أو ترتب عليها مصروفات أخرى عدا المصاريف العادية، يتم تصنيف هذه الدخول والمصاريف في بنود مستقلة ضمن قائمة الدخل لأنها لم تكن نتيجة لعمليات المؤسسة العادية كما أنها لا تتكرر باستمرار في معظم الحالات.

وعند إعداد قائمة الدخل يقوم المحاسب بتحديد العناصر التي تشكل دخلاً للفترة الحالية والعناصر التي تشكل نفقات مستحقة خلالها، وتتم المقارنة بينها لتحديد الدخل، أما إذا تبين وجود نفقات غير مستحقة فيتم التصنيف ضمن الأصول لحين انقضاء الفترة المالية التي تستفيد منها.

وتعكس هذه القائمة نتائج أعمال المؤسسة على الفترات الزمنية ذات العلاقة، هذا وتُستخرج قائمة الدخل من عدة حسابات باختلاف طبيعة المشروع منها:

  1. حساب التشغيل للمشاريع الصناعية
  2. حساب المتاجرة للمشاريع التجارية
  3. حساب الأرباح والخسائر
  4. حساب التوزيع

أهمية قائمة الدخل

من أهم أهداف المحاسبة تعرُّف الدخل الصافي المتحقق من المشروع خلال الفترة الزمنية موضع الاعتبار، لأن تعرف الدخل ضروري في المجالات التالية:

  1. تمكين المالكين من تعرّف نتائج استثماراتهم
  2. تسهيل مهمة الدائنين في الرقابة على سلامة أوضاع المؤسسة وضمان أموالهم
  3. تسهيل مهمة الإدارة في التخطيط والرقابة وتوزيع الأرباح
  4. تمكين المحللين من تقييم بدائل الاستثمار في مختلف المشروعات

مثال عملي على قائمة الدخل

ليكن لدينا البيانات التالية في إحدى الشركات، والأرقام بالألف جنيه:

المبيعات = ٤٢٠٠

تكلفة المبيعات = (۲۸۰۰)

مُجمل ربح العمليات = ١٤٠٠

المصروفات الإدارية والعمومية ومصروفات البيع والتوزيع = (950)

الاستهلاك = (١٠٠)

صافي ربح العمليات = ٣٥٠

فائدة مدفوعة = (٥٠)

صافي ربح العمليات بعد الفائدة = ٣٠٠

إیرادات أخرى:

فائدة مقبوضة = ١٠

أرباح أسهم = ١٥

ربح بيع موجودات = ١٠

مصروفات أخرى = (۲۰)

صافي الربح قبل الضريبة = ۳۲٠

ضريبة = (50%) = (١٦۰)

صافي الربح بعد الضريبة = ١٦٠

ملاحظات على المثال

1. صُممت هذه القائمة لتقرأ بشكل تنازلي وأن تتضمن كل خطوة منها جمعاً أو طرحاً لمصاريف جديدة من الدخل.

2. أظهرت هذه القائمة أربعة مفاهيم للربحية هي:

  1. مجمل ريح العمليات
  2. صافي ربح العمليات
  3. صافي الربح قبل الضريبة
  4. صافي الربح بعد الضريبة

3. أُعدت هذه القائمة على الأساس المحاسبي التراكمي (الاستحقاق)، أي أن المبيعات لا تعني بالضرورة دخول النقد عند إتمام عملية البيع، والمصروفات لا تعني بالضرورة خروج النقد عند تحقق النفقة.

المفهوم المحاسبي للدخل

المفهوم الاقتصادي للدخل هو “صافي تدفق الثروة الداخل الذي يضع المجتمع أو المؤسسة أو الفرد في وضع اقتصادي أفضل من الوضع الذي كان عليه قبل حدوث التدفق”، أي أن المفهوم الاقتصادي للدخل يركز على التغير في القيمة الصافية للوحدة الاقتصادية خلال فترة معينة. أما المفهوم المحاسبي للدخل فهو عبارة عن “الفرق بين الدخل المتحقق من الوحدة الاقتصادية خلال الفترة والمصروفات التي تكبدتها خلال تلك الفترة لتحقيق هذا الدخل”.

هذا ويقترب المفهوم المحاسبي للدخل من المفهوم الاقتصادي لكنه ليس بشموليته، إذ يقتصر الدخل، طبقاً للمفهوم المحاسبي، على العناصر التالية:

1. الإيرادات / المبيعات

وهي عبارة عن الدخل المتحقق للمؤسسة نتيجة لممارستها نشاطها في بيع السلع والخدمات التي تتعامل فيها. وتظهر هذه الإيرادات في قائمة الدخل الخاصة بالفترة المالية تحت اسم “المبيعات”.

2. الدخول الأخرى

وهي الإيرادات الناتجة عن عمليات ثانوية بالنسبة لنشاط المؤسسة الأساسي مثل دخل الاستثمارات.

3. العوائد الرأسمالية

وتمثل الدخل المتحقق للمؤسسة نتيجة بيع أصل من أصولها (ما عدا البضاعة) بقيمة تزيد على قيمته الدفترية.

عناصر قائمة الدخل

1. المبيعات أو الإيرادات

المبيعات أو الإيرادات (بالإنجليزية: Gross Sales, Revenue, Income) هي عبارة عن الدخل المتحقق من عمليات الوحدة الاقتصادية الأساسية، وللوصول إلى صافي المبيعات يُطرح من مجمل المبيعات العناصر التالية:

  1. مردودات المبيعات
  2. الخصم المسموح به

2. تكلفة المبيعات

تكلفة المبيعات (بالإنجليزية: Cost of Goods Sold) ويتكون هذا البند من الكلفة المرتبطة بالوحدات المبيعة، وتختلف طريقة عرض هذا البند فيما بين الوحدات التجارية والصناعية، إذ أن المتاجرة لا تتطلب وجود مواد خام وبضاعة تحت التصنيع ومصروفات تصنيع.

وتظهر تكلفة البضاعة للمؤسسة التجارية كما يلي:

بضاعة أول المدة100
+ المشتريات1550
البضاعة المتاحة للبيع1650
– بضاعة آخر المدة150
تكلفة المبيعات1500

مثال تكلفة البضاعة لمؤسسة تجارية

أما المشروعات الصناعية، فتُعد قائمة تبين تكلفة البضاعة المُصنَّعة التي تشبه في طبيعتها البضاعة المُشتراة في المشروعات التجارية.

وتظهر تكلفة البضاعة المُصنَّعة على النحو التالي:

تكلفة البضاعة المصنعة للفترة المنتهية في تاريخ س:

مواد خام: 
مواد خام أول المدة100
+ مشتريات مواد خام850
مواد خام متاحة للاستعمال950
مواد خام في نهاية المدة(20)
تكلفة المواد الخام (أ)930
عمل مباشر (ب)520
مصروفات صناعية غير مباشرة:
عمل غير مباشر140
مواد غير مباشرة40
صيانة ، تأمين، متفرقة220
استهلاك المصنع100
مجمل المصروفات الصناعية غير المباشرة (ج)500
+ بضاعة تحت التصنيع / أول المدة440
– بضاعة تحت التصنيع آخر المدة140
التغير في البضاعة تحت التصنيع (د)(300)
كلفة البضاعة المصنعة (أ + ب + ج + د)1650

مثال تكلفة البضاعة المصنعة لفترة منتهية في تاريخ معين

هذا وبعد احتساب كلفة البضاعة المصنعة، يتم احتساب كلفة المبيعات بنفس الطريقة المطبقة في المؤسسات التجارية، وذلك كما يلي:

كلفة المبيعات

كلفة البضاعة المصنعة = ١٦٥٠

+ بضاعة جاهزة أول المدة = ٣٠٠

– بضاعة جاهزة آخر المدة = (٣٥٠)

كلفة البضاعة المباعة = (١٦٠٠)

3. مجمل ربح العمليات

مجمل ربح العمليات (بالإنجليزية: Gross Margin) هو عبارة عن الفرق بين المبيعات وتكلفتها.

4. مصروفات التشغيل

مصروفات التشغيل (بالإنجليزية: Operating Expenses) وهي تشمل:

  1. مصروفات البيع والتوزيع، وهذه بدورها تشمل رواتب رجال المبيعات وعمولات البيع والإعلان والمعارض
  2. المصروفات الإدارية والعمومية وتشمل الرواتب الإدارية ووسائل الاتصال والتدفئة والإضاءة والرسوم القانونية وتكاليف التدقيق.

5. الدخول والمصروفات الأخرى

وتشمل الأرباح المتحققة من فوائد الأرصدة، والأرباح من الاستثمارات ودخل الإيجارات؛ أما المصاريف الأخرى، فهي المصاريف المشابهة في طبيعتها للدخول الأخرى.

6. أرباح أو خسائر غير عادية

ويتم عرض بد أرباح أو خسائر غير عادية (بالإنجليزية: Extraordinary Gains & Losses) بشكل مستقل في قائمة الدخل، ويُصنف ضمن هذا البند العنصر الذي يحقق المعايير التالية معاً:

  1. أن يكون غير عادي في طبيعته
  2. أن يكون غير متكرر في حدوثه
  3. أن يكون له أهمية نسبية

7. ضريبة الدخل

8. صافي الربح

أشكال قائمة الدخل

1. قائمة الدخل المتعددة الخطوات

تقدم بموجبها قائمة الدخل لتظهر، على مراحل متسلسلة، الدخل والمصروفات والموقف الربحي المرتبط بالعمليات المتعددة للمشروع.

2. قائمة الدخل ذات الخطوة الواحدة

وهي قائمة دخل مبسطة لا تشمل التصنيفات المتعددة التي تشملها قائمة الدخل المتعددة الخطوات. وهذا الشكل لقائمة الدخل يُظهر الجزء الخاص بالدخل، والجزء الخاص بالمصروفات، والجزء الخاص بالربح.

أقسام قائمة الدخل

1. حساب المتاجرة

ويتضمن حساب المتاجرة مقارنة بين المبيعات وتكلفتها؛ فإذا كانت التكلفة أقل من حصيلة المبيعات كان هناك فرق يسمى “مُجمل الربح”. ويحدد هذا الفرق نتيجة إجراء القيود المحاسبية الإقفالية التالية، وذلك في حالة المؤسسة التجارية:

  • من ح / المتاجرة

إلى حل المبيعات

  • من ح / المشتريات

إلى ح / المتاجرة

  • من ح / بضاعة أول المدة

إلى ح / المتاجرة

  • من ح / المتاجرة

إلى ح / بضاعة آخر المدة

2. حساب الأرباح والخسائر

الغرض من حساب الأرباح والخسائر هو بيان صافي الربح.

يرحل رصيد حساب المتاجرة الى هذا الحساب بإجراء القيود المحاسبية التالية:

في حالة الربح:

من ح / المتاجرة

إلى ح / الأرباح والخسائر

في حالة الخسارة:

من ح / الأرباح والخسائر

الى ح / المتاجرة

يتم نقل الأرصدة المدينة لحسابات المصروفات المختلفة بموجب القيد التالي:

من ح / الأرباح والخسائر إلى مذكورين

ح / الفوائد المدينة

ح / الإيجارات

ح / الرواتب

ح / الإعلان

ح / الخصم

إذا كانت هناك أرصدة لحسابات الإيرادات المختلفة، فتُنقل لحساب الأرباح والخسائر بإجراء القيود التالية:

من مذكورين

ح / الفوائد الدائنة

ح / الخصم المكتسب

إلى ح / الأرباح والخسائر

ثانياً: قائمة المركز المالي أو الميزانية العمومية

قائمة المركز المالي أو الميزانية العمومية (بالإنجليزية: Balance Sheet) هي أحد القوائم المالية التي تُعبر عن صورة للمؤسسة في لحظة معينة من حياتها، تُبين الموارد المتاحة لها، والاستخدامات التي وُجهت إليها هذه الموارد.

وتُقسم قائمة المركز المالي إلى جانبين هما:

  1. الجانب الأيمن: ويمثل الموجودات، وهي عبارة عن الأصول التي تملكها المؤسسة وتستعملها لأجل تحقيق الدخل.
  2. الجانب الأيسر: ويمثل المطلوبات وحقوق المساهمين، وهو يبين الموارد التي حصلت منها المؤسسة على الأموال التي استخدمتها في تمويل موجوداتها المختلفة.

وتُعد قائمة المركز المالي عادة لفترة زمنية معينة تُدعى الفترة المحاسبية، وقد جرت العادة أن يكون طول الفترة الزمنية التي تُعد عنها الحسابات للمؤسسات المختلفة سنة واحدة، دون أن يمنع ذلك من إعداد بيانات مالية داخلية لفترات أسبوعية، أو شهرية، أو ربع سنوية، أو نصف سنوية.

وبسبب كون الميزانية العمومية ملخصاً للموقف المالي للمؤسسة في لحظة معينة، فإنها تتصف بالسكون لبيانها للموقف المالي للمؤسسة، في لحظة واحدة فقط، ولا تصبح بعدها ممثلة لهذا الوضع، لأن عمليات البيع والشراء والوفاء والاستدانة لا تتوقف، وبالتالي تغير الوضع المالي للمؤسسة بشكل مستمر.

العوامل المؤثرة على تركيبة جانبي قائمة المركز المالي

تتأثر تركيبة جانبي الميزانية العمومية بمجموعة من العوامل، فتركيبة الموجودات تتأثر بمجموعة العوامل التالية:

  1. طبيعة النشاط الذي تمارسه المؤسسة (تجارة، صناعة، خدمات).
  2. أهداف المؤسسة (كالتركيز على السيولة أو الربحية أو النمو السريع).
  3. شكل المؤسسة (مشروع فردي، شركة تضامن، شركة مساهمة)

أما تركيبة الجانب الأيسر (المطلوبات)، فتتأثر بجميع العوامل السابقة، بالإضافة إلى تأثرها بمجموعة العوامل التالية:

  1. طبيعة أسواق المؤسسة (سياسات البيع والتوزيع، توافر الاقتراض).
  2. مرحلة النمو التي وصلتها المؤسسة (النمو، البلوغ، الانحدار).
  3. فلسفة الإدارة في التمويل (التوسع في المديونية أو الاعتماد على الموارد الذاتية).
  4. مدى توافر مصادر التمويل من رأسمال وديون.

تبويب عناصر الميزانية العمومية

يتم تبويب عناصر الميزانية العمومية من أجل تحقيق الهدف الأساسي من إعدادها، وهو إعطاء صورة واضحة وعادلة لموقف المشروع المالي، وهذا الأمر استدعى ترتيب عناصرها في مجموعات ملائمة، يسهل معها الوقوف على حالة المشروع وحقيقته في نهاية الفترة المالية المعينة، كما تمكِّن من إجراء التحليلات المالية المناسبة، كمعرفة رأس المال العامل، ونسبة السيولة في التداول وغيرها من النسب المالية الأخرى دون صعوبة.

أ. الأصول

تُقسم الأصول (بالإنجليزية: Assets) إلى مجموعات رئيسية ومجموعات فرعية حسب درجة سيولتها، حيث يتم الترتيب ابتداء من الأصول الأكثر سيولة ومن ثم الأقل.

1. الموجودات المتداولة

الموجودات المتداولة (بالإنجليزية: Current Assets) هي الأصول المُتوقع تحويلها إلى نقد خلال الدورة التجارية أو خلال سنة، أيهما أكثر، وهي تشمل البنود التالية:

النقد (بالإنجليزية: CASH)

ويشمل النقد الموجود في صندوق المؤسسة، بالإضافة إلى أية إيداعات نقدية في البنوك، هذا ويجب أن نفرق بين النقد الطليق القابل للاستثمار وذلك المقيَّد، فالمبالغ المحجوزة ضماناً لتسهيلات معينة، والمبالغ الموجودة خارج البلاد وغير القابلة للتحويل هي أمثلة على النقد غير القابل للاستعمال، ولا تُصنَّف هذه ضمن الموجودات المتداولة.

أسهم وسندات قابلة للتسويق (بالإنجليزية: MARKETABLE SECURITIES)

غالباً ما تستثمر المؤسسات التجارية الفوائض النقدية المؤقتة لديها بأسهم وسندات قصيرة الأجل، وبشكل خاص الأوراق الحكومية؛ وذلك لأن مثل هذه الأوراق قد تدر دخلاً، أو تحقق فائدةً، أو ترتفع قيمتها لحين الحاجة إليها على شكل نقد.

وتُصنف ضمن هذا البند الأوراق المالية التي لا تنوي المؤسسة الاحتفاظ بها ولها سوق جاهزة ونشطة، كالأسهم المتداولة في السوق المالي. هذا ولا يُدرج ضمن هذا البند المساهمات في الشركات غير المتداولة أسهمها في السوق المالي. ويتم تصنيف هذه الأوراق ضمن الموجودات المتداولة، لوجود النية والإمكانية لتحويلها إلى نقد عند الحاجة إليها، وبعكس ذلك تُصنَّف الاستثمارات طويلة الأجل.

المدينون وأوراق القبض (بالإنجليزية: RECEIVABLE NOTES & ACCOUNTS)

ويمثل هذا البند مطلوبات الشركة من عملائها الذين يشترون منتجاتها بشروط آجلة، وما يُدرج من الذمم المدينة ضمن هذا البند هي تلك المتوقع تحصيلها خلال فترة سنة من تاريخ الميزانية. ويجب أن نفصل هذا النوع من المدينين عن حسابات الموظفين المدينين، وعن حسابات الشركات التابعة والشقيقة عن تلك الحسابات الناتجة عن العمليات العادية.

وفي حالة الحسابات الجارية للعملاء المدينين، ليس هناك من تحديد لتاريخ الدفع، لكن العرف التجاري هو الذي يحدد المواعيد التقريبية عادة، طبقاً لنوع النشاط التجاري. أما بالنسبة لأوراق القبض، فهي مرحلة أقرب إلى السيولة من المدينين، لأنها عبارة عن تعهد بالدفع في وقت محدد، يمكن تسييلها لدى البنوك عن طريق الخصم.

ويتحدد حجم هذا البند في ضوء سياسة المؤسسة للمبيعات الآجلة، والأعراف السائدة في الصناعة وحجم المبيعات وطبيعة السلعة المبيعة.

ونظرا لمخاطر عدم التحصيل المتوقع أن تواجهها بعض الديون، تعمل المؤسسات على تكوين احتياطي خاص للديون المشكوك فيها، وإذا ما تأكد عدم التحصيل مستقبلاً، فيتم قيد الدين المعدوم على الاحتياطي المخصص لهذه الغاية.

البضاعة (بالإنجليزية: INVENTORY):

تتكون البضاعة من المنتجات التي ستقوم المؤسسة ببيعها، أو المواد الخام التي ستقوم باستعمالها في عملية الإنتاج، وهي من بين أكبر الموجودات في المؤسسات التجارية والصناعية.

وغالباً ما تكون بضائع المؤسسات التجارية جاهزة، ولا تحتاج لكثير من العمل والخدمات لتجهيزها للبيع. أما بالنسبة للشركات الصناعية فالوضع يختلف لأنها تملك أنواعاً مختلفة من البضائع طبقاً للمرحلة التي وصلت إليها في طريقها للوصول إلى الشكل النهائي القابل للبيع. فهناك المواد الخام، والبضاعة تحت التصنيع، والبضاعة الجاهزة؛ ويتم إظهار هذه العناصر الثلاثة في الميزانية بشكل مُفصَّل أو في شكل مجموعة تحت بند البضاعة.

ويتم تقييم البضاعة لأغراض الميزانية بسعر التكلفة أو صافي القيمة البيعية، أيهما أقل، ويعتمد تقييم سعر الكُلفة على أساليب أخرى للتقييم، مثل معدل الكلفة، أو الداخل أولاً خارج أولاً  (بالإنجليزية: First In First Out) ويُرمز لها اختصاراً (FIFO)، أو أسلوب الداخل أولاً خارج أخراً (بالإنجليزية: First In Last Out) ويُرمز لها بالرمز (FILO). وفي كل الأحوال يُراعى عند تقييم البضاعة إمكانية تسويقها.

ولا يشمل بند البضاعة البضائع المُودعة لدى المؤسسة برسم البيع (بالإنجليزية: Consignment Inventory).

المصروفات المدفوعة مقدماً (بالإنجليزية: PREPAID EXPENSES):

وهي مبالغ مدفوعة لآخرين عن خدمات ستُقدَم للمؤسسة مستقبلاً، وتتم رسملة هذه المبالغ ضمن الموجودات المتداولة لحين تقديم الخدمة، إذ يتم بعدها تحميل قيمة الدفعة على حساب الأرباح والخسائر. وتُصنَّف هذه المبالغ ضمن الموجودات المتداولة، ليس لأنها ستتحول إلى نقد، بل لأنها دفعة مقدمة على خدمات لا بد أن يُستعمَل النقد لحيازتها وبحيث يتم استخدامها خلال فترة قصيرة.

2. الموجودات الثابتة

الموجودات الثابتة (بالإنجليزية: Fixed Assets) هي الأصول التي يقتنيها المشروع للاستعانة بها على أداء خدماته، أو تسهيل القيام بعملياته التجارية، وليس لإعادة بيعها، حيث يتم الاحتفاظ بها طالما بقيت مُنتِجة مثل العقارات والآليات. وتشترك هذه الأصول في ميزات أهمها أنها لا تهلك عادة في مدة مالية واحدة، كما أن الأساس المستعمل في تقييمها والغرض منها واحد، وطبيعة تمييلها واحدة، إذ تُموَّل عادة من أموال أصحاب المشروع، أو بقروض طويلة الأجل نسبياً.

وأهم الأصول الثابتة ما يلي:

الأرض

أهم ما يميز الأرض كأحد الأصول الثابتة هو أنها لا تخضع للاستهلاك مثل بقية الأصول الثابتة الأخرى، وذلك لعدم محدودية حياتها الاستعمالية.

البناء والآليات

تتميز أصول البناء والآليات بمحدودية استعمالها، بحيث تهلك بعد فترة نتيجة لاستعمالها في عملية الإنتاج، لذلك تنقص قيمة هذه الأصول بواسطة الاستهلاك السنوي. ويظهر الاستهلاك لهذه الأصول بشكل رصيد متراكم مطروحاً من الأصول، وذلك بهدف إظهار قيمة الأصول الأصلية، والاستهلاك الحاصل عليه، والرصيد الصافي بعد هذا الاستهلاك.

3. الأصول المعنوية

الأصول المعنوية (بالإنجليزية: Intangible Assets) ويطلق عليها البعض الأصول الثابتة غير الملموسة (بالإنجليزية: Intangible)، وهي تشمل تلك الأصول التي لا وجود مادي لها، كشهرة المحل، وحقوق الامتياز والاختراع، والعلامات التجارية، ومصروفات التأسيس.

وتشترك هذه الأصول في ميزات أهمها أن قيمتها الدفترية لا يقابلها شيء ملموس، ومن هنا جاءت تسميتها بالأصول المعنوية، كما أن هذه القيمة غير ثابتة، بل عُرضة للتقلبات المفاجئة الناتجة في أغلب الحالات عن ظروف خارج إرادة المشروع. يُضاف إلى ذلك أنه يُفضَّل دوماً إظهارها بأقل قيمة ممكنة خشية زوال قيمتها فجأة، نتيجة لزوال أسباب ودواعي وجودها.

وتُذكر الأصول المعنوية حسب كلفتها، وان لم تكن لها كلفة فلا يجوز إدراجها. هذا ويجب استهلاك الموجودات المعنوية ذات الوجود المحدد (بالإنجليزية: Limited Existence) مثل الاستثمارات، وحقوق الطبع والامتياز ضمن الحياة المقدرة لها، أما الأصول المعنوية ذات الحياة غير المحدودة (بالإنجليزية: Unlimited Existence) مثل الشهرة والأسماء التجارية فإن المنطق لا يُوجب استهلاكها. ومع ذلك تُوصي المبادئ المحاسبية باستهلاكها خلال فترة مناسبة.

وتُحذف قيمة الموجودات المعنوية عند إيجاد القيمة الصافية الملموسة للمؤسسة وذلك لعدم إمكانية تسييل هذه الموجودات.

ملاحظة

هناك أنواع من الأصول تعتبر أحياناً أصولاً ثابتة، على حين لا تعتبر (أصولاً ثابتة) في أحيان أخرى، فالأوراق المالية تعتبر أصولاً متداولة، إذا كان شراؤها بهدف استغلال السيولة أو المضاربة، أي لإعادة بيعها وقت ارتفاع سعرها، على حين فهي تُعتبر أصولاً ثابتة إذا تم شراؤها بهدف تحقيق السيطرة على الشركات المُصدِرة لها، كما هي الحال في الشركات القابضة والتابعة، ومن هنا يأتي اختلاف تقييم هذه الأصول تبعاً لتصنيفها، فهي تُقيَّم بالتكلفة إذا كانت أصولاً ثابتة؛ أما إذا كانت أصولاً متداولة فتُقيَّم بالكلفة مطروحاً منها مخصص هبوط أسعار أوراق مالية في حالة كون الأسعار أقل من الكلفة.

ب. المطلوبات وحقوق أصحاب المؤسسة

المطلوبات وحقوق أصحاب المؤسسة (بالإنجليزية: Total Liabilities & Equity) هي عبارة عن الالتزامات المالية على المؤسسة لآخرين من موردين ومُقرضين ومالكين. وكما هي الحال في الموجودات، فإن المطلوبات أيضا تُقسَّم إلى مجموعات رئيسة، ثم إلى مجموعات فرعية حسب الاستحقاق:

1. المطلوبات المتداولة

تشمل المطلوبات المتداولة (بالإنجليزية: Current Liabilities) تلك الالتزامات الواجبة الأداء في فترة قصيرة تكون – عادة – في حدود فترة تقل عن سنة، كأوراق الدفع والدائنين أو الموردين التجاريين والمصروفات المستحقة، وتشترك هذه الخصوم بصفة واحدة هي أنها غالباً ما تُستَعمل لتمويل الأصول المتداولة، ومثال ذلك:

  • أوراق الدفع: وهي الأسناد التجارية الموقعة لصالح الموردين.
  • ديون: وهي الالتزامات للموردين، وغالباً ما تُستَحق هذه الديون خلال فترة قصيرة.
  • التزامات مستحقة غير مدفوعة (بالإنجليزية: Accruals) مثل الرواتب، الضرائب.
2. المطلوبات طويلة الأجل

المطلوبات طويلة الأجل (بالإنجليزية: Long Term Liabilities) هي الالتزامات التي يكون استحقاقها لمدة سنة وأكثر، مثل القروض المتوسطة الأجل والطويلة الأجل.

3. حقوق الأقلية

عند توحيد حسابات المؤسسات التابعة، وغير المملوكة بالكامل، مع حساب الشركة الأم، يظهر الجزء غير المملوك من الشركة الأم تحت بند حقوق الأقلية (بالإنجليزية: Minority Interests)، ولا تُعتبر هذه الحقوق ديناً على المؤسسة، ومن ثم لا تُعتبر عند احتساب مديونية المؤسسة ضمن التزاماتها.

4. حقوق الملكية

حقوق الملكية (بالإنجليزية: Capital Equity) وهي تُمثل ما قدمه أصحاب المشروع من أموال مباشرة لأجل الاستثمار، بالإضافة إلى أية أرباح تحققت لهم دون سحبها من المشروع.

وبشكل أكثر تفصيلاً، يمكن القول بأن حقوق المساهمين تتمثل فيما يلي:

  1. رأس المال المدفوع
  2. الأرباح المحتجزة
  3. الضميمة: وهي تمثل الفوائض المالية الناتجة عن بيع الأسهم بأكثر من قيمتها الاسمية، وتعرف أيضا بعلاوة الإصدار.

أما بالنسبة لرأسمال الشركات المساهمة فانه يميز – بشكل خاص – بين ثلاث حالات هي:

رأس المال المُصرح به (بالإنجليزية: AUTHORIZED CAPITAL)

وهذا يمثل المبلغ الذي نص عليه النظام الداخلي للشركة كرأسمال لها، وقد يكون هذا المبلغ أكثر من حاجة الشركة الفعلية في المرحلة الأولى ولكن وضعه بهذا الشكل هو إجراء احتياطي لمقابلة احتياجات المستقبل بأقل قدر ممكن من الإجراءات الشكلية.

رأس المال المُكتتب به (بالإنجليزية: SUBSCRIBED CAPITAL)

يُمثل هذا البند الجزء المبيع من رأس المال الأسهمي للشركة، فلو فرضنا أن رأسمال الشركة المصرح به مليون سهم، قيمة كل منها 5 جنيهات، وأنه قد بيع منها فقط 5۰۰ ألف سهم، فإن رأس المال المكتتب به للشركة يكون = 5٠٠٠٠٠ × ٥ = ۲5۰۰۰۰۰ جنيه.

رأس المال المدفوع (بالإنجليزية: PAID UP CAPITAL)

وهو يمثل الجزء المدفوع من رأس المال المُكتتب به، فلو فرضنا أن الأسهم البالغة 50۰۰۰۰ سهم، المبيعة للمكتتبين، قد دُفع منها فقط 5٠%، فإن رأس المال المدفوع في هذه الحالة يكون ۱۲٥۰۰۰۰ جنيه، وهذا هو المهم للأغراض التي نحن بصددها.

صافي حقوق أصحاب المؤسسة

هو عبارة عن الموجودات، مطروحاً منها جميع التزاماتها، وكلما كان هذا الفرق كبيراً، أعطى الدائنين حماية أكبر.

وتتوزع حقوق المساهمين عادة بين البنود التالية:

  1. رأس المال الأسهمي (بالإنجليزية: Capital Stock)
  2. الضميمة (بالإنجليزية: Paid in Surplus) وهي عبارة عن الفرق بين القيمة الاسمية للأسهم، وسعر بيعها عند الإصدار.
  3. الأرباح المحتفظ بها (بالإنجليزية: Retained Earnings) وهي تمثل الأرباح التي تحتفظ بها المؤسسة، بعد توزيع الأرباح لحملة الأسهم، وتزايد هذا البند يمثل ظاهرة صحية، لأنه يُقلل اعتماد المؤسسة على الاقتراض لتمويل عملياتها. هذا ويجب الموازنة بين الأرباح الموزعة والمحتفظ بها، لأن التوسع في التوزيع يقلل قاعدة رأس المال في المؤسسة ويزيد مخاطر الإقراض لها، كما أن التوزيع المعقول يجعل من أسهم المؤسسة استثماراً مقبولاً.
  4. أسهم الخزينة (بالإنجليزية: Treasury Stock) وينشأ هذا البند من قيام الشركة بشراء أسهما من السوق، حيث تسمح بذلك التشريعات القائمة (غير مسموح بذلك في بعض البلدان)، وتُشكل هذه الأسهم عند شرائها تخفيضاً لرأس المال، لذا يظهر هذا البند مطروحاً من رأس المال.

تحليل القوائم المالية

أولاً: التحليل المقارن للميزانيات العمومية

تمثل قائمة المركز المالي الموقف المالي للمؤسسة في لحظة معينة، في حين تمثل قائمة الدخل كشفاً بالدخل المتحقق، وبالتكاليف المرتبطة بهذا الدخل، والنتيجة من ربح أو خسارة لفترة معينة. وإذا ما تم تحليل البيانات الواردة في هاتين القائمتين، فإن المحلل المالي يستطيع أن يصل إلى نتيجة عن حقيقة الموقف المالي للمؤسسة للفترة المعينة لكنه لا يستطيع أن يعتمد على الحكم النهائي على قوائم مالية لفترة واحدة بالرغم مما فيها من معلومات، للأسباب التالية:

  1. قد لا تمثل قوائم الفترة الواحدة أداء المؤسسة المعتاد.
  2. لا تخبر القوائم المحلل عما إذا كانت النتائج التي تُظهرها أفضل أو أسوأ مما كان في الماضي.
  3. لا تُخبر شيئاً عن الاتجاه الذي يتخذه أداء المؤسسة، علماً بأن الاتجاه أهم بكثير من النتائج التي تظهرها قائمة واحدة.

ولهذه الأسباب يلجأ المحللون الى مقارنة القوائم المالية للمؤسسات لتعرُّف الاتجاه الذي يتخذه أداؤها، هذا وقد تكون المقارنة بين القوائم المالية للمؤسسة نفسها، وتسمى المقارنة في هذه الحالة مقارنة داخلية، أو قد تكون مع قوائم مالية لمؤسسات أخرى، وتسمى المقارنة في هذه الحالة مقارنة خارجية.

وسنكتفي – فيما يلي – بالإشارة إلى المقارنة الداخلية، لأن المقارنة الخارجية لا تختلف عنها إلا في عملية المقارنة مع مؤسسات أخرى تنتمي إلى نفس الصناعة ونفس النشاط وتتقارب في الحجم ومرحلة النمو.

المقارنة الداخلية للقوائم المالية

يتحقق التحليل المقارن من وضع الميزانيات العمومية أو قوائم الدخل بعضها إلى جانب بعض، ومراقبة التغيرات التي طرأت على كل بند، على مدى السنوات.

مقارنة الميزانية العمومية للمؤسسة

تنعكس الآثار المترتبة على قيام المؤسسة بنشاطها في ميزانياتها العمومية عن طريق الزيادة أو النقص في مختلف بنودها. وبإمكان المحلل ملاحظة هذه التغيرات من خلال المقارنة بين ميزانيتين عموميتين أو بين عدة ميزانيات.

1. المقارنة بين ميزانيتين عموميتين متتاليتين:

بالإمكان المقارنة بين ميزانيتين عموميتين متتاليتين مرتبتين ترتيباً عمودياً بنفس التسلسل (كما هو موضح في المثال التالي) وذلك لتحقيق ما يلي:

  1. المقارنة السريعة بين مختلف البنود وملاحظة التغيرات التي طرأت عليها.
  2. تحديد كمية الزيادة أو النقص في كل بند من بنود الميزانية للوقوف على الأهمية الكمية لهذا التغير.
  3. تحديد الأهمية النسبية للتغير الحاصل في كل بند، لأن التغير بذاته لا يُعبر بشكل دقيق عن أهمية التغير الحاصل.

مثال عملي: الميزانية العمومية المقارنة لشركة أ ب ج:

20182019التغير + أو (-)النسبة المئوية للتغير
نقد وشبه نقد68223%
مدينون2631519%
بضاعة2632727%
مجموع الموجودات58721424%
موجودات ثابتة5258612%
المجموع1101302018%
ديون قصيرة الأجل31512065%
ديون طويلة الأجل2115(6)(29%)
حقوق ملكية5864610%
المجموع1102018%

مثال عملي: الميزانية العمومية المقارنة لشركة أب ج

عند التحليل المقارن، لا بد من ملاحظة ما يلي:

  1. عندما تظهر قيمة سالبة في سنة الأساس، وقيمة موجبة في السنة التالية أو العكس، فان التغير النسبي في هذه الحالة ليس له معنى.
  2. عندما يكون للبند وجود في سنة الأساس، ولا يوجد مقابلة في السنة الثانية فان النقص الحاصل هو ۱۰۰%.
  3. عندما لا يكون وجود للبند في سنة الأساس، ويوجد مقابلة في السنة الثانية، لا يمكن حساب التغير لعدم جواز القسمة على صفر، ويوضح المثال التالي ما ذكر أعلاه:
20182019التغير + أو (-)النسبة المئوية للتغير
الدخل الصافي(4500)15006000
ضرائب2000(1000)(3000)
أوراق دفع80008000
أوراق قبض10000(10000)(100%)

ملاحظات على الميزانية العمومية المقارنة

المقارن بين عدة ميزانيات

 إذا توافرت للمحلل ميزانيات عمومية لعدة سنوات، يستطيع ترتيبها بالشكل الظاهر في المثال التالي، للتمكن من ملاحظة التغيرات التي طرأت على وضع المؤسسة على مدى هذه السنوات.

مثال عملي: ميزانيات عمومية مقارنة

 20152016201720182019
نقد وشبه نقد68101216
مدينون2836425262
بضاعة2430385266
مجموع الموجودات المتداولة587490116144
الموجودات الثابتة/ صافي608490104116
مجموع الموجودات118158180220260
دائنون1014203446
مستحقات1624262834
مجموع المطلوبات المتداولة2638466280
ديون طويلة الأجل86122026
مستحقات عاملين1014162226
إجمالي المطلوبات445874104132
رأسمال مدفوع5262626262
أرباح غير موزعة2238445466
إجمالي حقوق المساهمين74100106116128
مجموع المطلوبات وحقوق المساهمين118158180220260

مثال عملي: ميزانيات عمومية مقارنة

3. مقارنة الحجم الموحد للميزانيات العمومية

تقوم طريقة مقارنة الحجم الموحد للميزانيات العمومية (بالإنجليزية: Common-Size Analysis) على أساس تحويل الأرقام المطلقة في الميزانيات العمومية إلى نسب، وذلك باعتبار أن كلا من جانبي الميزانية متساوِ ۱۰۰%، وبعد ذلك يتم التعبير عن كل بند من بنود الميزانية كنسية من مجموع الجانب الذي ينتمي إليه، وذلك بقسمة البند نفسه على مجموع الجانب الذي ينتمي إليه.

وتُمكِّن هذه القائمة المقارنة المحلل من أن يحكم بنظرة سريعة على الاتجاهات التي يتخذها وضع المؤسسة وأداؤها، والتغيرات النسبية التي تطرأ على كل بند، كما تفصح بشكل معبر عن تركيبة الأصول، والموارد المستخدمة في تمويلها، والخصوم، والأهمية النسبية لكل بند من بنودها، ومدى تركزها، وتطور هذه الأهمية على مدى السنوات.

مثال عملي: مقارنة الحجم الموحد للميزانيات العمومية لشركة أ ب ج

 20152016201720182019
الموجودات:
نقد وشبه نقد5%5%6%5%6%
مدينون24%23%23%24%24%
بضاعة20%19%21%24%25%
مجموع الموجودات المتداولة49%47%50%53%55%
صافي الموجودات الثابتة51%53%50%47%45%
مجموع الموجودات100%100%100%100%100%
المطلوبات وحقوق المساهمين:
دائنون8%9%11%15%18%
مستحقات14%15%14%13%13%
مجموع المطلوبات المتداولة22%24%25%28%31%
ديون طويلة الأجل7%4%7%9%10%
حقوق عاملين8%9%9%10%10%
إجمالي الديون37%37%41%47%51%
رأسمال مدفوع44%39%34%28%24%
أرباح غير موزعة14%24%25%25%25%
إجمالي حقوق المساهمين63%63%59%53%49%
مجموع المطلوبات وحقوق المساهمين100%100%100%100%100%

مثال عملي: مقارنة الحجم الموحد للميزانيات العمومية لشركة أ ب ج

ثانياً: التحليل المقارن لقوائم الدخل

يمكن القيام بالدراسة المقارنة لقوائم الدخل للمؤسسات التجارية باستخدام نفس الأدوات التي استُخدمت في الدراسة المقارنة للميزانيات العمومية، كما يلي:

1. المقارنة بين قائمتي دخل لفترتين متتاليتين

يمكن المقارنة بين قائمتي دخل لفترتين متتاليتين بعد ترتيبهما عمودياً بنفس التسلسل (كما يبين المثال التالي) لتحقيق ما يلي:

  1. المقارنة السريعة بين مختلف البنود وملاحظة التغيرات التي طرأت على كل منها.
  2. تحديد كمية التغير في كل بند للوقوف على أهمية الكمية لهذا التغيير.
  3. تحديد الأهمية النسبية للتغير الحاصل في كل بند، لأن التغير الكمي قد لا يُعبر بشكل دقيق عن أهمية التغير الحاصل.

مثال عملي: قائمة الدخل لشركة أب ج

20182019كمية التغيرالأهمية النسبية للتغير
صافي المبيعات2503005020%
تكلة المبيعات(160)(184)2415%
مجمل الربح901162629%
مصروفات بيع وتوزيع(35)(41)617%
استهلاك(10)(10)صفر
صافي الربح قبل الفائدة والضريبة45652044%
ضريبة23331043%
صافي الربح23321045%

مثال عملي: قائمة الدخل لشركة أب ج

2. المقارنة بين قوائم دخل لعدة سنوات

تتم المقارنة بين قوائم الدخل لتقس المؤسسة لعدة سنوات من أجل تعرّف الاتجاهات التي اتخذها أداء المؤسسة على مدى فترة مختارة من الزمن. ويُبين المثال التالي قائمة دخل مقارنة لعدة سنوات، ويلاحظ ما يلي:

  1. اتخذت المبيعات اتجاها صاعداً مستمراً.
  2. اتخذت الأرباح اتجاهاً صاعداً أيضاً.
  3. نمت المصروفات بنسبة أقل من نسبة نمو المبيعات مما يدل على كفاية الرقابة على المصروفات.

مثال عملي: قائمة دخل مقارنة بالأرقام

 20152016201720182019
صافي المبيعات280360420500600
تكلة المبيعات(162)(216)(264)(326)(384)
مجمل الربح118144156174216
مصروفات البيع(36)(48)(46)(42)(48)
مصروفات إدارية وعمومية(16)(20)(22)(24)(30)
استهلاك(12)(16)(18)(20)(22)
إجمالي المصروفات64848686100
الربح قبل الفائدة والضريبة54607088116
فوائد مدفوعة(2)(2)(2)(2)(2)
إيرادات أخرى22222
الربح قبل الضريبة54607088116
ضريبة(26)(28)(34)(42)(56)
صافي الربح2832364660

مثال عملي: قائمة دخل مقارنة بالأرقام

3. قائمة دخل مقارنة بالنسب

في قائمة دخل مقارنة بالنسبة (بالإنجليزية: Common Size Income Statement) بدلاً من أن تتم المقارنة بين الأرقام المطلقة لقوائم الدخل، تتم المقارنة في هذه الحالة بين نسب مئوية ممثلة لكل بند من بنودها، وتقوم هذه الطريقة من التحليل المالي على تقييم التكاليف والأرباح كنسبة من المبيعات.

والخطوة الأولى في هذه العملية هي تحليل قائمة الدخل تحليلاً عمودياً، على أن تمثل المبيعات ۱۰۰%، إذ يُنسَب كل بند من بنود قائمة الدخل إلى المبيعات، وبعد إنجاز هذا التحليل تتم المقارنة بين النسب المستخرجة.

وتمكِّن هذه المقارنة المحلل المالي من التعرف على كفاية الأداء عند مستويات مختلفة من المبيعات، كما تُمكنه من تعرف الاتجاه الذي تتخذه مختلف البنود التي قد تطرأ عليها.

مثال عملي: قائمة دخل مقارنة بالنسب

 20152016201720182019
صافي المبيعات100%100%100%100%100%
تكلة المبيعات58%60%63%65%64%
مجمل الربح42%40%37%35%36%
مصروفات البيع13%13%11%8%8%
مصروفات إدارية وعمومية6%6%5%5%5%
استهلاك4%4%4%4%4%
إجمالي المصروفات23%23%20%17%17%
الربح قبل الفائدة والضريبة19%17%17%18%19%
فوائد مدفوعة0.7%0.6%0.5%0.4%0.3%
إيرادات أخرى0.7%0.6%0.5%0.4%0.3%
الربح قبل الضريبة19%17%17%18%19%
ضريبة9%8%8%8%9%
صافي الربح10%9%9%10%10%
مثال عملي: قائمة دخل مقارنة بالنسب

ثالثاً: تحليل القوائم المالية بالاستناد إلى رقم قياسي

عندما نريد أن يشمل التحليل المالي أكثر من سنتين (وهذا شيء مُحبذ في التحليل المالي)، فإن أسلوب التحليل بمقارنة سنة بأخرى قد لا يكون مفيداً في هذه الحالة، لذا فإن أفضل طريقة للقيام بهذا التحليل الأطول أجلاً هو أن نعتبر إحدى سنوات التحليل أساساً للمقارنة وسنة للأساس (بالإنجليزية: Base Year)، وأن نعتبر كل عنصر فيها أساساً يمثل 100%، ولما كانت هذه السنة تُمثل المقياس الذي نحتكم إليه في كل المقارنات، فإنه من الأفضل اختيار سنة مالية مُعبرة لا تتضمن زيادة أو انخفاض غير عاديين في النشاط، أي أن تكون سنة معتدلة من حيث المعايير والظروف والأحوال.

وتُحتسب النسب بموجب هذه الطريقة بقسمة البند في السنة التالية، أو أية سنة أخرى بعد سنة الأساس، على نفس البند في سنة الأساس. المثال التالي يوضح ذلك:

إذا كان لدينا:

النقد في سنة الأساس = ١٢٠٠٠ جنيه

  • وإذا كان لدينا: النقد في السنة التالية = ١٨٠٠٠ جنيه
    • فإن الرقم القياسي للنقد = ١٨٠٠٠ ÷ ١٢٠٠٠ × 100% = ١٥٠%
    • أي هناك زيادة في النقد بنسبة = ٥٠%
  • أما إذا كان النقد في السنة التالية = ٩٠٠٠ جنيه
    • فإن الرقم القياسي للنقد = 9000 ÷ 12000 × 100% = 75%
    • أي هناك نقصاً في النقد بنسبة = 25%

هذا ومن المناسب الإشارة إلى أنه لا داعي لقيام المحلل بإيجاد الاتجاه لجميع الأرقام، بل يمكن الاكتفاء بالأرقام ذات الأهمية النسبية المرتفعة فحسب.

وأهم ما يميز هذه الطريقة في تحليل القوائم المالية أنها تستطيع أن تمكِّن المحلل من فهم أوضح لفلسفة الإدارة وسياستها ودوافعها التي يمكن أن تكون قد تبلورت من خلال التغيرات في أرقام الميزانية على مدى السنوات.

مثال عملي على تحليل القوائم المالية بالاستناد إلى رقم قياسي

(تحليل لبعض الأرقام المختارة من ميزانية عمومية وقائمة الدخل)

 20152016201720182019
مدينون     
ريال2836425262
%100128.6150185.7221.4
بضاعة     
ريال2430385266
%100125158.3216.7275
مجموع الموجودات المتداولة     
ريال587490116144
%100127.6155.2200248.3
صافي الموجودات الثابتة     
ريال608490104116
%100140150173.3193.3
مجموع المطلوبات المتداولة     
ريال2638466280
%100146.2176.6238.5307.7
حقوق المساهمين     
ريال74100106116128
%100135.1143.2156.8173
صافي المبيعات     
ريال380360420500600
%100128.6150178.6214.3
تكلفة المبيعات     
ريال162216264326384
%100133.3163201.2237
مجمل الربح     
ريال118144156174216
%100122132.2147.5183.1
إجمالي المصروفات     
ريال64848686100
%100131.3134.4134.4156.3
صافي الربح     
ريال2832364660
%100114.3128.6164.3214.3

مثال عملي على تحليل القوائم المالية بالاستناد إلى رقم قياسي


رابعاً: التحليل الهيكلي للقوائم المالية

التحليل الهيكلي للقوائم المالية (بالإنجليزية: Structural Analysis) هو تحليل يقوم على أساس إيجاد الأهمية النسبية لكل بند من بنود الموجودات والمطلوبات بالنسبة إلى المجموع الكلي للجانب الذي ينتمي إليه البند في القوائم المالية ويتحقق ذلك بقسمة كل بند من بنود الموجودات على إجمالي الموجودات، وكذلك الحال بالنسبة للمطلوبات.

ويركز هذا التحليل على مظهرين هامين هما:

  1. إظهار الأهمية النسبية لمصادر الأموال من قروض قصيرة الأجل وطويلة الأجل وحقوق المساهمين.
  2. إظهار الأهمية النسبية لكل بند من بنود الموجودات.
تحليل القوائم المالية - قائمة الدخل وقائمة المركز المالي